للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠١ - ................... ... أبى الله أن أسمو ....... (١)

فإن قلت: القومُ يَعفونَ، والنسوةُ يعفونَ؟ فالواو في الأول ضمير القوم ولام الفعل محذوف، وأصله: يعفُوُون كيَقتُلُون، والنون عَلَم الرفع. والواو في الثاني لام الفعل، والنون ضمير النسوة. ووزن الأول: (يَفْعُون) ووزن الثاني: (يَفْعُلْنَ)، فاعرفه.

{عُقْدَةُ النِّكَاحِ}: مبتدأ، و {بِيَدِهِ} الخبر.

{وَأَنْ تَعْفُوا}: في موضع رفع بالابتداء {أَقْرَبُ} خبره.

والجمهور على التاء النقط من فوقها في {وَأَنْ تَعْفُوا}، والخطاب للرجال والنساء، وغُلّب التذكير على دَأْب القومِ إذا اجتمعا، وقيل: الخطاب للأزواج، والأول هو الوجه وعليه الجل (٢).

وقرئ: (وأن يعفوا) بالياء النقط من تحته (٣)، على أن تكون خبرًا عن {الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}. وكان القياس على هذه وعلى هذه (٤) لا بَلِ الوجهُ فتحُ لامِ الفعل، والكلام فيها كالكلام في قراءة من قرأ: (أو يعفوْ الذي) بإسكان الواو، وقد ذُكر آنفًا، فاعرفه.

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}: الجمهور على ضم الواو، وقرئ: (ولا


(١) جزء من بيت لعامر بن الطفيل، وتمامه:
فما سودتني عامر عن وراثة ... أَبَى الله أن أسمو بأم ولا أب
وانظره في الكامل ١/ ٢١٢، والمحتسب ١/ ١٢٧، والخصائص ٢/ ٣٤٢، والمفصل/ ٤٥٤/، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٣٢، وشرح ابن يعيش ١٠/ ١٠١، وانظر الخزانة ٨/ ٣٤٣.
(٢) أخرج الطبري ٢/ ٥٥١ القولين ورجح الأول أيضًا، لكن الزجاج ١/ ٣١٩ - ٣٢٠ قدم الثاني.
(٣) نسبت إلى أبي نهيك، والشعبي. انظر مختصر الشواذ/ ١٥/، والكشاف ١/ ١٤٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٣٣.
(٤) في (ب): وعلى هذه، فقط، وفي (د): على هذه على هذه وسقطت كلاهما مع سطر كامل من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>