تنسوِا الفضل) بكسرها (١)، وقد ذكر وجهها عند قوله:{اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ}(٢). وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره:(ولا تَنَاسَوُا الفضلَ بينكم)(٣) من المفاعلة بين اثنين، كقوله:{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}(٤).
ومعنى الفضل هنا على ما فسر: إتمامُ البَعْلِ الصَّدَاقَ، أو تَرْكُ الزوجةِ النِصفُ (٥). والفضل: فعل الجميل الذي [ليس](٦) بواجب.
{بَيْنَكُمْ} يحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من {الْفَضْلَ}، وأن يكون ظرفًا لقوله:{وَلَا تَنْسَوُا}.
قوله عز وجل:{وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} عطف على {الصَّلَوَاتِ} وعليه الجمهور، وقرئ:(والصلاةَ) بالنصب (٧) على: وخُصُّوا الصلاةَ الوسطى بالمحافظة.
{لِلَّهِ}: متعلق بقوموا، أي: قوموا لله في الصلاة، ولك أن تعلقه بقانتين. و {قَانِتِينَ}: حال من الضمير في {وَقُومُوا}.
(١) كذا أيضًا ذكرها الأخفش ١/ ١٩٠ - ١٩١، والزمخشري ١/ ١٤٦، ونسبت في القرطبي ٣/ ٢٠٨، والبحر ٢/ ٢٣٨ إلى يحيى بن يعمر. (٢) الآية: ١٦ من هذه السورة. (٣) نسبت هذه القراءة بالإضافة إلى علي رضي الله عنه إلى: أبي رجاء، وجؤية بن عائذ، كما في المحتسب ١/ ١٢٧، وإلى مجاهد، وأبي حيوة، وابن أبي عبلة كما في المحرر الوجيز ٢/ ٢٣٣. وانظر القرطبي ٣/ ٢٠٨. (٤) سورة الحجرات، الآية: ١١. (٥) أخرجه الطبري ٢/ ٥٥٢ عن مجاهد. (٦) ساقطة من (ب) و (د) و (ط) ولا يصح المعنى إلا بها. (٧) نسبت هذه القراءة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها، وأبي جعفر الرؤاسي، والحلواني. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٧٢، والكشاف ١/ ١٤٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٣٣، والقرطبي ٣/ ٢٠٩.