للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنسوِا الفضل) بكسرها (١)، وقد ذكر وجهها عند قوله: {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} (٢). وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره: (ولا تَنَاسَوُا الفضلَ بينكم) (٣) من المفاعلة بين اثنين، كقوله: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} (٤).

ومعنى الفضل هنا على ما فسر: إتمامُ البَعْلِ الصَّدَاقَ، أو تَرْكُ الزوجةِ النِصفُ (٥). والفضل: فعل الجميل الذي [ليس] (٦) بواجب.

{بَيْنَكُمْ} يحتمل أن يكون في موضع نصب على الحال من {الْفَضْلَ}، وأن يكون ظرفًا لقوله: {وَلَا تَنْسَوُا}.

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)}:

قوله عز وجل: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} عطف على {الصَّلَوَاتِ} وعليه الجمهور، وقرئ: (والصلاةَ) بالنصب (٧) على: وخُصُّوا الصلاةَ الوسطى بالمحافظة.

{لِلَّهِ}: متعلق بقوموا، أي: قوموا لله في الصلاة، ولك أن تعلقه بقانتين. و {قَانِتِينَ}: حال من الضمير في {وَقُومُوا}.


(١) كذا أيضًا ذكرها الأخفش ١/ ١٩٠ - ١٩١، والزمخشري ١/ ١٤٦، ونسبت في القرطبي ٣/ ٢٠٨، والبحر ٢/ ٢٣٨ إلى يحيى بن يعمر.
(٢) الآية: ١٦ من هذه السورة.
(٣) نسبت هذه القراءة بالإضافة إلى علي رضي الله عنه إلى: أبي رجاء، وجؤية بن عائذ، كما في المحتسب ١/ ١٢٧، وإلى مجاهد، وأبي حيوة، وابن أبي عبلة كما في المحرر الوجيز ٢/ ٢٣٣. وانظر القرطبي ٣/ ٢٠٨.
(٤) سورة الحجرات، الآية: ١١.
(٥) أخرجه الطبري ٢/ ٥٥٢ عن مجاهد.
(٦) ساقطة من (ب) و (د) و (ط) ولا يصح المعنى إلا بها.
(٧) نسبت هذه القراءة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها، وأبي جعفر الرؤاسي، والحلواني. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٧٢، والكشاف ١/ ١٤٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٣٣، والقرطبي ٣/ ٢٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>