قوله عز وجل:{مَنْ ذَا الَّذِي} من: استفهامُ تَلَطُّفٍ، ومعناه الدعاء إلى الشيء هنا، وهي اسم تام في موضع رفع بالابتداء. و {ذَا} خبره. و {الَّذِي} نعت لذا، أو بدل منه.
ولا يحسن أن يكون (مَن) و (ذا) اسمًا واحدًا، كما يكون مع (ما) في قولهم: ماذا فعلت، على أحد الوجهين، لأن (ما) أشدُّ إِبهامًا من (مَن)، لكون (مَن) تختص بأولي العلم، ونظيره:{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ}(٢).
{قَرْضًا}: اسم واقع موقع المصدر وهو الإِقراض.
(فيضاعفه): عطف على {يُقْرِضُ}، ويحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: فهو يضاعفه، هذا هو قول من رفع، وأما من نصب (٣) فعلى جواب الاستفهام
(١) انظر تفسير الطبري ٢/ ٥٨٦، وتفسير الرازي ٦/ ١٣٨. (٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. (٣) الرفع والنصب كلاهما من المتواتر. فقد قرأ أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالرفع. وقرأ عاصم وحده: بالنصب. وأما قراءة باقي العشرة: (فيضعِّفه) رفعًا ونصبًا وبتشديد العين. انظر السبعة/ ١٨٥/، والمبسوط/ ١٤٧/.