للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{حَذَرَ الْمَوْتِ}: مفعول له.

{ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} أي: فماتوا ثم أحياهم، أي بعد موتهم، بدعاء بعض الأنبياء على ما فسر (١).

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤)}.

قوله عز وجل: {وَقَاتِلُوا} عطف على محذوف دل عليه المعنى، كأنه قيل: فلا تخالفوا وقاتلوا.

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)}.

قوله عز وجل: {مَنْ ذَا الَّذِي} من: استفهامُ تَلَطُّفٍ، ومعناه الدعاء إلى الشيء هنا، وهي اسم تام في موضع رفع بالابتداء. و {ذَا} خبره. و {الَّذِي} نعت لذا، أو بدل منه.

ولا يحسن أن يكون (مَن) و (ذا) اسمًا واحدًا، كما يكون مع (ما) في قولهم: ماذا فعلت، على أحد الوجهين، لأن (ما) أشدُّ إِبهامًا من (مَن)، لكون (مَن) تختص بأولي العلم، ونظيره: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ} (٢).

{قَرْضًا}: اسم واقع موقع المصدر وهو الإِقراض.

(فيضاعفه): عطف على {يُقْرِضُ}، ويحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: فهو يضاعفه، هذا هو قول من رفع، وأما من نصب (٣) فعلى جواب الاستفهام


(١) انظر تفسير الطبري ٢/ ٥٨٦، وتفسير الرازي ٦/ ١٣٨.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٣) الرفع والنصب كلاهما من المتواتر. فقد قرأ أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالرفع. وقرأ عاصم وحده: بالنصب. وأما قراءة باقي العشرة: (فيضعِّفه) رفعًا ونصبًا وبتشديد العين. انظر السبعة/ ١٨٥/، والمبسوط/ ١٤٧/.

<<  <  ج: ص:  >  >>