للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠٣ - ...................... ... بَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ ..... (١)

فيكون نصبًا على المصدر، [وجُمع كما جمعِ الحلوم ونحوها] (٢). يقال: ضاعفت الشيء مضاعفة، وضعّفته تضعيفًا، وأضعفته إضعافًا. وضعفُ الشيء مثله، وضعفاه مثلاه، وهذا تفسير لغوي، وأما في الآية فقد قيل: الواحد بسبعمائة، وقيل: كثرة لا يعلم كُنهها إلا الله (٣).

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦)}.

قوله عز وجل: {مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (من بني) في موضع نصب على الحال من {الْمَلَإِ} متعلق بمحذوف، وكذا {مِنْ بَعْدِ مُوسَى} متعلق بما تعلق به {مِنْ بَنِي}، وقوله: {مِنْ بَعْدِ مُوسَى} أي: من بعد موت موسى.

و{إِذْ}: بدل من {بَعْدِ} وهو هو لكونهما لزمانين. ومن {مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} للتبعيض، أي: من أولاد يعقوب، و {مِنْ بَعْدِ مُوسَى} لابتداء الغاية.


(١) عجز بيت للقطامي في المدح، وهو كاملًا:
أكفرًا بعد ردِّ الموت عني ... وَبَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا
وروي: (دفع) بدل (رد). وانظره في طبقات فحول الشعراء ٢/ ٥٣٧، والشعر والشعراء/ ٤٨٣/، وجامع البيان ١/ ٥١، وإيضاح الشعر/ ٢٦١/، والحجة ٢/ ٣٥١، والخصائص ٢/ ٢٢١، وشرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ٩٩٨، والإفصاح/ ١٨٣/، والبيان ٢/ ٨١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٦، وشرح المفصل ١/ ٢٠.
(٢) هذه العبارة ساقطة من (ط)، وكذلك من (ب) ضمن صفحتين كاملتين تقريبًا.
(٣) هكذا في الكشاف ١/ ١٤٧، وأخرج الطبري ٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣ الأول عن ابن زيد، والثاني عن السدي. وانظر النكت والعيون ١/ ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>