للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{نُقَاتِلْ}: بالنون والجزم على جواب الطلب، وعليه الجمهور، وقرئ: بالنون والرفع (١) على أنه استئناف، كأنه قال لهم: ما حاجتكم إلى المَلِكِ؟ فقالوا: نقاتلُ، أي: نحن نقاتلُ. أو حالٌ على حد: معه صقر صائدًا به غدًا، أي: ابعثْه لنا مقدرين القتال.

و(يقاتل) بالياء والجزم (٢) على الجواب، والفعل لِلمَلِكِ.

و(يقاتل) بالرفع (٣) على الصفة لملك.

{عَسَيْتُمْ} و (عسِيتم) بفتع السين وكسرها لغتان فاشيتان وقد قرئ بهما (٤). وأن في قوله: {أَلَّا تُقَاتِلُوا} في موضع نصب بخبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، والتقدير: هل عسيتم مقاتلةً، غير أن المصدر لا يُؤتَى به مع عسى؛ لأنه لا يدل على زمان معين، وعسى تحتاج إلى أن يكون خبرها بلفظ المستقبل (٥).

[(أن لا تقاتلوا) بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل {هَلْ} مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، فأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} (٦).

ومعناه التقرير. وقيل: (لا) صلة، والتقدير: هل عسيتم إن كتب عليكم


(١) كذا في الكشاف ١/ ١٤٨، ومفاتيح الغيب ٦/ ١٤٥، والتبيان ١/ ١٩٦، والبحر ٢/ ٢٥٥ ولم يسموا من قرأ بها. وذكرها النحاس ١/ ٢٧٧، ومكي ١/ ١٠٣ على أنها تجوز في الكلام. إلا أن الفراء ١/ ١٥٧ لم يجوزه، كما أن الزجاج ١/ ٣٢٦ استبعده.
(٢) كذا أيضًا في الكشاف، ومفاتيح الغيب، والتبيان، والبحر في المواضع السابقة. ولم أجد من نسبها. وانظر مختصر الشواذ / ١٥/.
(٣) نسبها مكي ١/ ١٠٣، وابن عطية ٢/ ٢٥٢ إلى الضحاك، وابن أبي عبلة.
(٤) قرأ نافع وحده بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة/ ١٨٦/، والمبسوط/ ١٤٩/، والتذكرة ٢/ ٢٧١، والنشر ٢/ ٢٣٠.
(٥) الكلام على (عسيتم) هنا ساقط من (ب)، كما سقط سطران منه في (أ).
(٦) سورة الإنسان، الآية: ١. =

<<  <  ج: ص:  >  >>