قوله عز وجل:{طَالُوتَ مَلِكًا} طالوت: اسم أعجمي عَلَمٌ، فلذلك لم ينصرف، ونظيره: جالوت، وداود (١)، وقيل: إنه عربي مشتق من الطول لِما وصف به من البسطة في الجسم، ووزنه إن كان من الطول فَعْلُوتٌ مِنْهُ، وأصله: طَوَلُوت، ويُنادَى على ضَعف هذا القول تَرْكُ صَرفِه (٢).
و{مَلِكًا}: حال منه، أي: ابْعَثْهُ مُمَلَّكًا.
{أَنَّى}: كيف، ومن أين، وهو إنكار لتملكه عليهم، واستبعاد له، وهو في موضع نصب على الحال {الْمُلْكُ}، والعامل فيها {يَكُونُ}.
و{يَكُونُ}: يحتمل أن يكون التامة، فيكون {لَهُ} متعلقًا به، و {عَلَيْنَا} حال مِن الملك؛ وأن يكون الناقصة، و {لَهُ} الخبر، و {عَلَيْنَا} حال من المستكن في الظرف، أو من {الْمُلْكُ} والعامل فيها {يَكُونُ} على قول من جوز ذلك، ولك أن تجعل {عَلَيْنَا} الخبر، و {لَهُ} الحال، ويجوز أن يكون {أَنَّى} في موضع نصب بخبر يكون.
{وَنَحْنُ أَحَقُّ}: مبتدأ وخبر، والجارَّان متعلقان بالخبر، والجملة في موضع نصب على الحال، أي: كيف أو: من أي جهة يتملك علينا، والحال أنه لا يستحق الملك لوجود من هو أحق بالملك منه، لكونه فقيرًا، والمَلِكُ لا بد له من مال يتقوى به؟
وقوله:{وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} عطف على قوله: {وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} عطف جملة, وحكمها في الإعراب حكمها.