(لا بَيْعَ فيهِ): فيه موضع الرفع على الصفة ليوم، وكذا ما بعده، والخبر محذوف أي: ولا خُلةَ فيه ولا شفاعةَ فيه.
وقرئ بالفتح من غير تنوين على العموم لنفي جميع ضروب الأشياء المذكورة، وبالرفع والتنوين (١) على جعل {لَا} بمعنى ليس، وهو في اللفظ كأنه للواحد، والمراد به الجمع والعموم، وقرائن الأحوال تدل عليه، وقد مضى الكلام على هذا عند قوله:{فَلَا رَفَثَ} هو بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (٢).
قوله عز وجل:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} اسم الله سبحانه مبتدأ، {لَا إِلَهَ} مبتدأ ثان، وخبره محذوف، أي: لا إله لنا، أو في الوجود، أو معبود إلا هو. والجملة في موضع رفع بحق الخبر عن اسم الله. {إِلَّا هُوَ} هو في موضع رفع لكونه بدلًا من موضع {لَا إِلَهَ}.
وعن الفراء: أنه أجاز (إلا إياه) بالنصب على الاستثناء (٣)، وهذا نفي كل إله سوى الله، وإثبات إله واحد هو الله تعالى، كأنه قال: الله هو الإِله لا غيره.
{الْحَيُّ}: يحتمل أن يكون نعتًا لله، وأن يكون خبرًا بعد خبر، وأن
(١) قرأ ابن كثير، والبصريان بالفتح بدون تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين. انظر السبعة/ ١٨٧/، والحجة ٢/ ٣٥٤، والمبسوط / ١٥٠/، والتذكرة ٢/ ٢٧٢. (٢) انظر إعراب الآية: ١٩٧ من هذه السورة. (٣) أجازه أيضًا الزجاج ١/ ٣٣٦، والنحاس ١/ ٢٨٢. في غير القرآن.