قوله عزَّ وجلَّ:{دَرَجَاتٍ} نَصْب على البدل من أجْرٍ، وقيل: نصبت على الحال، أي: ذوي درجات، وقيل: نصبت لوقوعها موقع المرات من التفضيل، كأنه قيل: وفضلهم تفضيلات، وقيل: نصبت على الظرف لوقوعها موقعه، أي: فضلهم في درجات ومنازل، وقيل: نصبت على أنَّها توكيد لقوله: {أَجْرًا عَظِيمًا}؛ لأنَّ الأجر العظيم هو رفع الدرجات.
وقوله:{وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً} نصبهما على المصدر بإضمار فعلهما، كأنه قيل: وفَضَّلَهُمْ عليهم بكذا وكذا وغفر لهم ورحمهم مغفرة ورحمة. وقيل: نصبهما بفعل مضمر دل عليه معنى الكلام، كأنه قيل: وجزاهم مغفرة ورحمة.
ويجوز في العربية رفع {دَرَجَاتٍ} وما عطف عليها على إضمار مبتدأ، أي: تلك درجاتٌ (١).
= تتكرر في سورة الحديد (١٠) وهناك قالوا: إن (كلًّا) تقرأ بالرفع، وهي قراءة ابن عامر وحده، انظر السبعة / ٦٢٥/، والمبسوط / ٤٢٩/. (١) انظر معاني الزجاج ٢/ ٩٤.