{إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ}: (إن) شرطية، وقريء:(أن تكونوا) بفتح الهمزة (١)، بمعنَى: ولا تهنوا لأن تكونوا تألمون.
وقوله:{فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ} على قراءة الكسر (٢) جواب الشرط، وتعليل على قراءة الفتح.
والجمهور على فتح تاء {تَأْلَمُونَ}، وقرئ:(تِيلمون) بكسر التاء وقلب الهمزة ياء (٣)، لسكونها وانكسار ما قبلها تنبيهًا على عين الفعل الذي هو أَلِمَ، وهي لُغَيَّةٌ، وقد تقدم القول فيه فيما سلف، والألم: الوجع، تقول: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَمًا.
وقوله:{كَمَا تَأْلَمُونَ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، أي: ألمًا مثل ألمكم.
قوله عز وجل:{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}(بالحق) في محل النصب على الحال من الكتاب، وهي حال مؤكدة، كقوله:{وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا}(٤).
وقوله:{بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} أي: بما عَرَّفَكَ الله وعلَّمكَ، وهو من الرأي الذي هو الاعتقاد.
(١) هي قراءة الأعرج كما في إعراب النحاس ١/ ٤٥٠، والمحتسب ١/ ١٩٧، والكشاف ١/ ٢٩٦، والمحرر الوجيز ٤/ ٢٤٤، والقرطبي ٤/ ٣٧٥. (٢) أي كسر (إن) وهي الصحيحة التي قرأ بها القراء. (٣) نسبت إلى منصور بن المعتمر، ويحيى بن وثاب. انظر إعراب النحاس ١/ ٤٥٠، والمحتسب ١/ ١٩٨، والمحرر الوجيز ٤/ ٢٤٤. (٤) سورة البقرة، الآية: ٩١.