وقرئ:(يَصَّلِحَا)(٢) وأصله يصتلحا أو يصطلحا بمعنى يصَّالحا، أو يصطلحا، فأدغمت التاء أو الطاء في الصاد بعد قلبهما صادًا.
وقوله:{وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} ابتداء وخبر، أي: الصلح خير من الفُرْقَة، وقيل: من النشوز والإِعراض (٣).
وقوله:{وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ} حَضَرَ: فعل يتعدى إلى مفعول واحد، تقول: حَضَرْتُ فلانًا، وحَضَر القاضيَ اليومَ امرأةٌ، فإذا نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعولين، تقول: أحصْرتُ فلانًا الشئَ، فالمفعول الأول:{الْأَنْفُسُ} وهو القائم مقام الفاعل، والثاني:{الشُّحَّ}. والشح: البخل، يقال: شَحَّ يَشُحُّ شُحًّا فهو شَحِيح وهم أَشِحَّةٌ.
قيل: ومعنى إحضار الأنفس الشح: أن الشح جعل حاضرًا لها لا يغيب عنها أبدًا، ولا تنفك عنه، يعني أنها مطبوعة عليه، والغرض: أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمتها وبغير قسمتها، والرجل لا تكاد نفسه تسمح بأن يقسم لها، وأن يمسكها إذا رغب عنها وأحب غيرها على ما فسر (٤).