قوله عز وجل:{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ}(شهداء) خبر بعد خبر، أو حال من المستكن في {قَوَّامِينَ}(٢). والقوام: المبالغ في القيام. والقسط بالكسر: العدل. والقسوط: الجور.
{عَلَى أَنْفُسِكُمْ}: متعلق بفعل محذوف لمطالبة (لو) به، أي: ولو شهدتم على أنفسكم، وشهادة الإِنسان على نفسه إقراره بما عليه لخصمه، وقيل: تقديره: ولو كان الحق على أنفسكم (٣).
{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا}: اسم كان مضمر فيها تقديره: إن يكن المشهود عليه غنيًّا فلا يمنعكم غناه من أن تشهدوا عليه طلبًا لرضاه، أو فقيرًا فلا يمنعكم فقره من الشهادة ترحمًا عليه.
(١) انظر إعراب قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} من الآية (٦) من هذه السورة. (٢) جوّز النحاس هذا الوجه، وذكر وجهًا ثالثًا وهو كونه نعتًا، انظر إعرابه ١/ ٤٦٠، ومشكل مكي ١/ ٢٠٨. (٣) انظر معاني الزجاج ٢/ ١١٨، وإعراب النحاس ١/ ٤٦٠.