قوله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} نهاية صلة {الَّذِينَ} قوله: {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}، وأصله: ازْدَيَدُوا، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وهو افتعلوا من الزيادة.
{لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ}: الهم) مع ما اتصل به في موضع رفع بخبر إن. واللام من {لِيَغْفِرَ لَهُمْ} متعلقة بمحذوف، وذلك المحذوف هو نجبر كان، أي: لم يكن الله مريدًا لأن يغفر لهم، وقد مضى الكلام على هذا عند قوله:{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ} بأشبع من هذا (١).
{وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ}: عطف على {لِيَغْفِرَ لَهُمْ}. و {سَبِيلًا} مفعول ثان ليهديهم، والأول: الهاء والميم.
قوله عز وجل:{فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}(جميعًا) منصوب على الحال من المستكن في الظرف وهو {لِلَّهِ}، وأصل العزة؛ الشدة، من قولهم: أرض عَزاز، أي: صُلبة، عن الرماني وغيره (٢).
قوله عز وجل:{أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ} أنْ: هي المخففة من الثقيلة، أي:
(١) انظر إعراب الآية (١٧٩) من آل عمران. (٢) حكاه النحاس في معانيه ٢/ ٢١٨ عن الأصمعي، وقال: عزاز بالفتح والكسر. وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٤٠، والصحاح (عزز).