أَنْ أُنَظِّمَا (١): أَيْ أُؤَلِّفَ كَلَامِي مَنْظُوماً. وَالنَّظْمُ: «اسْمٌ لِكَلَامٍ مُقَفًّى مَوْزُوْنٍ» (٢).
* * *
٣ - فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ ... أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ
فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ أُرْجُوْزَةً: أَيْ مَنْظُوْمَةً مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ الَّذِيْ وَزْنُهُ: «مُسْتَفْعِلُنْ» سِتَّ مَرَّاتٍ (٣).
قَالَ الشَّارِحُ (٤):
«خَصَّ الْأُرْجُوْزَةَ بِعِلْمَيِ الْمَعَانِيْ وَالْبَيَانِ - مَعَ مُشَارَكَةِ عِلْمِ الْبَدِيْعِ فِيْهَا - لِكَوْنِ الْمَقْصُوْدِ بِالذَّاتِ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ الْعِلْمَانِ الْمَذْكُوْرَانِ. وَعِلْمُ الْبَدِيْعِ كَالتَّتِمَّةِ؛ لِكَوْنِهِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْبَلَاغَةِ» (٥) اِنْتَهَى.
قُلْتُ: قَدْ وَهِمَ الشَّارِحُ (٦)، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى عِبَارَةِ الْقَزْوِيْنِيِّ (٧) فِي الْإِيْضَاحِ (٨) وَغَيْرِهِ؛ حَيْثُ قَالَ: «وَكَثِيْرٌ مِنْهُمْ يُسَمِّي الْجَمِيْعَ عِلْمَ
(١) د: أنّي أَنْظِما.(٢) حدُّ الشِّعر عند قدامة: «قولٌ موزونٌ مقفًّى يدلُّ على معنًى» في نقد الشّعر ص ١٧. واشترطَ بعضُهم «القصدَ، أو النِّيةَ». انظر: البيان والتّبيين ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، وكفاية الطّالب ص ٤٥.(٣) انظر: الكافي في العَروض والقوافي ص ٧٧، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ١٧٩.(٤) أي: محِبّ الدّين الحمويّ (ت ١٠١٤ هـ).(٥) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٣ و ٤.(٦) لعلَّ الحمويَّ لم يَهِم؛ وإنَّما تابَعَ مقولةَ ابنِ النَّاظمِ في المصباح: «والثّالث: تُعرَف منه توابع البلاغة .. وهو علم البديع» ص ٩٩. وحَدُّ القزوينيّ للبديع في الإيضاح ٤/ ٦ بقوله: «علم يُعرَف به وجوهُ تحسين الكلام، بعد رعاية: تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدّلالة» مُشعِرٌ بأنّ علمَ البديعَ تَبَعٌ لعلمَي البيان والمعاني.(٧) ت ٧٣٩. انظر: بُغية الوُعاة ١/ ١٤٦.(٨) الإيضاح ١/ ٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.