١ - تَجْنِيْسُ إِضْمَارٍ.
٢ - وَتَجْنِيْسُ إِشَارَةٍ.
وَلَمْ يَنْظِمِ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّيْنِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ غَيْرَ نَوْعِ الْإِضْمَارِ، وَلَمْ يَسْعَ الْعَبْدُ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَلَامَ عَلَى غَيْرِهِ.
وَالْمَعْنَوِيُّ طُرْفَةٌ مِنْ طُرَفِ الْأَدَبِ، وَعَزِيْزُ الْوُجُوْدِ جِدّاً، لَمْ يَذْكُرْهُ الْقَاضِيْ جَلَالُ الدِّيْنِ الْقَزْوِيْنِيُّ فِي التَّلْخِيْصِ وَلَا فِي الْإِيْضَاحِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَشِيْقٍ (١) فِي الْعُمْدَةِ، وَلَا زَكِيُّ الدِّيْنِ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (٢) فِي التَّحْرِيْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ نَوْعَ الْإِضْمَارِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ غَيْرُ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّيْنِ الْحِلِّيِّ (٣).
فَالْمَعْنَوِيُّ الْمُضْمَرُ: هُوَ أَنْ يُضْمِرَ النَّاظِمُ رُكْنَيِ التَّجْنِيْسِ، وَيَأْتيَ فِي الظَّاهِرِ بِمَا يُرَادِفُ الْمُضْمَرَ؛ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمُرَادِفُ يَأْتِ بِلَفْظٍ فِيْهِ كِنَايَةٌ لَطِيْفَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمُضْمَرِ بِالْمَعْنَى.
- كَقَوْلِ أَبِيْ بَكْرِ بْنِ عَبْدُوْن - وَقَدْ اصْطَبَحَ بِخَمْرَةٍ تُرِكَ بَعْضُهَا إِلَى اللَّيْلِ فَصَارَتْ خَلّاً-: [الطّويل]
أَلَا فِيْ سَبِيْلِ اللَّهْوِ كَأْسُ مُدَامَةٍ ... أَتَتْنَا بِطَعْمٍ عَهْدُهُ غَيْرُ ثَابِت
حَكَتْ (بِنْتَ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ (٤)) صَبِيْحَةً ... وَأَمْسَتْ كَلَحْمِ (٥) (الشَّنْفَرَى) بَعْدَ (ثَابِتِ) (٦)
(١) ت ٤٦٣ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٩١.(٢) ت ٦٥٤ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٣٠.(٣) ت ٧٥٠ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٧.(٤) هو أبو الصّهباء، بِسْطام بن قيس بن مسعود الشّيبانيّ. وقد رثاه عبدُ الله بن عَنَمَةَ بالأصمعيّة الثّامنة ص ٣٦.(٥) في هامش صل وب: «(كجسم) في شرح البديعيّة، وأظنّه الصّحيح».(٦) له في نصرة الثّائر ص ٨٠، شرح الكافية البديعيّة ص ٦٨، وخزانة الحمويّ ١/ ٤٦٤، وجنى الجناس ص ٢٧٧، ونفحات الأزهار ص ٢٠، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.