قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: ٣٥].
وقال تعالى: {ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ} [الواقعة: ٥٩].
وقال: {يَمَعْشَرَ الْجِنّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: ٣٣].
وطلبُ الإجابة والتحدي، صورٌ من صور المناظرة، التي تعرض لها القرآن أكثر من مرة.
[المطلب الخامس: تتابع الرسل على المجادلة]
تتابع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم على المجادلة بصورها المتعددة، من محاورة ومناظرة.
فمن بديع المحاورة ما قصه الله بالإجمال؛ مما حصل بين الرسل وأقوامهم من محاورة هادفة.
قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاّ اللهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيّنَاتِ فَرَدّوَا أَيْدِيَهُمْ فِيَ أَفْوَاهِهِمْ
وَقَالُوَا إِنّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنّا لَفِي شَكّ مّمّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ
قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكّ فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخّرَكُمْ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى
قَالُوَا إِنْ أَنتُمْ إِلاّ بَشَرٌ مّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدّونَا عَمّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مّبِينٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.