(فَصْلٌ)
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً؛ كَكَلَامِ زَيْدٍ، وَدُخُولِ دَارٍ وَنَحْوِهِ، فَفَعَلَهُ مُكْرَهاً؛ لَمْ يَحْنَثْ)؛ لأنَّ فِعلَ المُكرَهِ غيرُ مَنسوبٍ إليه.
(وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ) يَمتنِعُ بيمينِه و (يَقْصُدُ مَنْعَهُ؛ كَالزَّوْجَةِ، وَالوَلَدِ أَلَّا يَفْعَلَ شَيْئاً، فَفَعَلَهُ نَاسِياً أَوْ جَاهِلاً؛ حَنِثَ فِي الطَّلَاقِ وَالعَتَاقِ) -بفتحِ العينِ- (فَقَطْ)، أي: دونَ اليمينِ باللهِ تعالى، والنذرِ، والظِّهارِ؛ لأنَّ الطلاقَ والعَتاقَ حقُّ آدمي، فلم يُعذَرْ فيه بالنسيانِ والجهلِ؛ كإتلافِ المالِ والجنايةِ، بخلافِ اليمينِ باللهِ تعالى ونحوِه؛ فإنَّه حقُّ اللهِ (١)، وقد رُفِعَ عن هذه الأُمَّةِ الخطأُ والنسيانُ.
(وَ) إن حَلَف (عَلَى مَنْ لَا يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ)؛ كأجنبيٍّ لا يَفعَلُ شيئاً، (فَفَعَلَهُ؛ حَنِثَ) الحالفُ (مُطْلَقاً)، أي: سواءٌ فَعلَه المحلوفُ عليه عامِداً أو ناسِياً، عالماً أو جاهلاً.
(وَإِنْ فَعَلَ هُوَ)، أي: الحالِفُ لا يَفعَلُ شيئاً، أو مَن لا يَمتنِعُ بيمينِه مِن سلطانٍ وأجنبيٍّ (أَوْ غَيْرُهُ)، أي: غيرُ مَن ذُكِر (مِمَّنْ قَصَدَ مَنْعَهُ)؛ كزوجةٍ وولدٍ (٢) (بَعْضَ مَا حَلَفَ عَلَى كُلِّهِ)، كما لو
(١) في (أ) و (ب) و (ع): لله.(٢) في (ق): كزوجته وولده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.