ومَن لم يحجَّ عن نفسِه لم يحجَّ عن غيرِه.
ويصحُّ أن يَسْتَنيبَ قادرٌ وغيرُه (١) في نفلِ حجٍ وبعضِه.
والنائبُ أمينٌ فيما يُعطاه ليَحجَّ مِنه، ويُحسَبُ له نفقةُ رجوعِه وخادمِه إن لم يَخْدِم مِثلُه نفسَه.
(وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهِ)، أي: الحجِّ أو (٢) العمرةِ (عَلَى المَرْأَةِ: وَجُودُ مَحْرَمِهَا)؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ: «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ (٣)، ولا فرق بين الشَّابةِ والعجوزِ، وقصيرِ السَّفرِ وطويلِه.
(وَهُوَ)، أي: مَحْرَمُ السَّفرِ: (زَوْجُها، أَوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ بِنَسَبٍ)؛ كأخٍ مسلمٍ مكلفٍ، (أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ)؛ كأخٍ مِن رضاعٍ كذلك.
وخَرَج مَن تَحرُمُ عليه بسببٍ مُحَرمٍ؛ كأمِّ المَزْنيِّ بها وبنتِها، وكذا أمُّ الموطوءةِ بشبهةٍ وبنتُها.
والملاعنُ ليس مَحْرَماً للملاعنةِ؛ لأنَّ تحريمَها عليه أبداً عقوبةٌ وتغليظٌ عليه، لا لحرمتِها.
(١) في (ع): غيره.(٢) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): و.(٣) رواه أحمد (١٩٣٤)، بنحوه، ورواه البخاري (١٨٦٢)، ومسلم (١٣٤١)، واللفظ المذكور لفظ البخاري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.