(بَابُ الفِدْيَةِ)
أي: أقسامِها، وقَدْرِ ما يجبُ، والمستحِقِّ لأَخْذِها.
(يُخَيَّرُ بِفِدْيَةٍ)، أي: في فديةِ (حَلْقٍ) فوقَ شعرتين، (وَتَقْلِيمٍ) فوقَ ظُفْرَيْن، (وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ، وَطِيبٍ)، ولُبْسِ مَخِيطٍ؛ (بَيْنَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ)؛ لقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكعبِ بنِ عجرةَ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ »، قال: نعم يا رسولَ اللهِ، فقال: «احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةً (١)، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ شَاةً» متفقٌ عليه (٢)، و «أَوْ» للتَّخييرِ، وأُلْحِقَ الباقي بالحلقِ.
(وَ) يُخيَّر بِـ (جَزَاءِ صَيْدٍ: بَيْنَ) ذبحِ (مِثْلٍ إِنْ كَانَ) له مِثْلٌ مِن النَّعَمِ، (أَوْ تَقْوِيمِهِ)، أي: المِثْلِ بمَحَلِّ التَّلَفِ أو قُرْبِه (بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَاماً) يُجْزِئُ في فِطْرَةٍ، أو يُخْرِجُ بِعَدْلِه مِنْ طعامِه، (فَيُطْعِمُ كُلَّ (٣) مِسْكِيْنٍ مُدًّا) إنْ كان الطعامُ بُرًّا، وإلَّا فَمُدَّيْن، (أَوْ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ) مِن البُرِّ (يَوْماً)؛ لقولِه تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الآية [المائدة: ٩٥]، وإنْ بَقِيَ دونَ مُدٍّ صام يوماً.
(١) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق): ثلاثة أيام.(٢) رواه البخاري (١٨١٤)، ومسلم (١٢٠١)، من حديث كعب بن عجرة.(٣) في (ب): لكل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.