ولو مات أحدُهما قبلَ القبضِ فَسَد العقدُ.
(وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي العَقْدِ)؛ لأنَّها عِوَضٌ مشارٌ إليه في العقدِ، فَوَجَب أن تَتعيَّنَ كسائِرِ الأعواضِ، (فَلَا تُبَدَّلُ) بل يَلزَمُ تَسليمُها إذا طُولِب بها؛ لوقوعِ العقدِ على عينِها، (وَإِنْ وَجَدَهَا مَغْصُوبَةً؛ بَطَلَ) العقدُ؛ كالمبيعِ إذا ظَهَر مُستحَقًّا.
وإن تلفت قبلَ القبضِ فمِنْ مالِ بائعٍ إن لم تَحتَجْ لوزنٍ أو عدٍّ.
(وَ) إن وَجَدَها (مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِهَا)؛ كالوضوحِ في الذَّهبِ والسَّوادِ في الفضَّةِ؛ (أمْسَكَ) بلا أرشٍ إن تعاقدَا على مِثْلَيْنِ؛ كدرهَمِ فضَّةٍ بمثلِه، وإلا فله أَخْذُه في المجلسِ، وكذا بعدَه مِن غيرِ الجنسِ، (أَوْ رَدَّ) العقدَ للعيبِ.
وإن وَجَدَها مَعيبةً مِن غيرِ جنسِها؛ كما لو وَجَد الدَّراهِمَ نُحاساً؛ بَطَل العقدُ؛ لأنَّه باعه غيرَ ما سمَّى له.
(وَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَ المُسْلِمِ وَالحَرْبِيِّ)؛ بأن يأخذَ المسلمُ زيادةً مِن الحربي؛ لعمومِ ما تقدَّم مِن الأدلةِ.
(وَ) يحرمُ الرِّبا (بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ مُطْلَقاً بِدَارِ إِسْلَامٍ وَحَرْبٍ)؛ لما تقدَّم، إلا بين سيِّدٍ ورقِيقِه.
وإذا كان له على آخرَ دنانيرَ فقضاه دراهِمَ شيئاً فشيئاً؛ فإن كان يُعطيه كلَّ درهَمٍ بحسابِه مِن الدينارِ؛ صحَّ، وإن لم يَفعَلْ ذلك ثم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.