ما في الذِّمةِ بثمنٍ مؤجَّلٍ لمن هو عليه، وكذا بحالٍّ لم يُقبَضْ قبلَ التَّفرُّقِ، وجعلُه رأسَ مالِ سَلَمٍ.
(فَصْلٌ)
(وَمَتَى افْتَرَقَ (١) المتَصَارِفَانِ) بأبدانِهما كما تقدَّم في خيارِ المجلسِ (قَبْلَ قَبْضِ الكُلِّ)، أي: كلِّ العوضِ المعقودِ عليه في الجانبين، (أَوْ) قبلَ قبضِ (البَعْضِ) منه؛ (بَطَلَ العَقُدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ)، سواءٌ كان الكلُّ أو البعضُ؛ لأنَّ القبضَ شرطٌ لصحَّةِ العقدِ؛ لقولِه عليه السلامُ: «وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَداً بِيَدٍ» (٢).
ولا يَضرُّ طولُ المجلسِ مع تلازُمِهِما، ولو مشَيَا إلى منزلِ أحدِهما مُصطَحِبَين؛ صحَّ.
وقبضُ الوكيلِ قبلَ مفارقةِ مُوَكِّلِه المجلسَ كقَبْضِ مُوَكِّلِه.
(١) في (ق): افترقا.(٢) رواه مسلم (١٥٩٠)، بنحوه، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (٢١٧٥)، دون قوله: «يداً بيد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.