بخلافِ ما لو غَصَب مِنجَلاً (١) وَقَطَع به شَجراً أو حَشيشاً؛ فهو للغاصِبِ؛ لأنَّه آلةٌ، فهو كالحبلِ يُربَطُ به.
(وَإِنْ ضَرَبَ المَصُوغَ) المغصوبَ، (وَنَسَجَ الغَزْلَ، وَقَصَرَ (٢) الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ (٣)، وَنَجَرَ الخَشَبَةَ) باباً، (وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعاً، وَ) صارت (البَيْضَةُ فَرْخاً، وَ) صار (النَّوَى غَرْساً؛ رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ) إن نَقَص، (وَلَا شَيْءَ لِلغَاصِبِ) نظيرَ عَمَلِهِ، ولو زاد به المغصوبُ؛ لأنَّه تَبرُّعٌ في ملكِ غيرِه، وللمالكِ إجبارُه على إعادةِ ما أمكنَ ردُّهُ إلى الحالةِ الأُولى؛ كحُلِيٍّ ودراهمَ ونحوِها.
(وَيَلْزَمُهُ)، أي: الغاصبَ (ضَمَانُ نَقْصِهِ)، أي: المغصوبِ، ولو بنباتِ لحيةِ أمرَدَ، فيَغرَمُ ما نَقَص مِن قيمتِهِ.
وإن جُنِي عليه ضَمِنه بأكثرِ الأمرين: ما نَقَص مِن قيمتِهِ، وأرشِ الجنايةِ؛ لأنَّ سَبَب كلِّ واحدٍ منهما قد وُجِد، فَوَجَب أن يَضمَنَهُ بأكثرِهما.
(وَإِنْ خَصَى الرَّقِيقَ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ)؛ لأنَّ الخُصيَتَيْنِ يجبُ فيهما
(١) قال في المطلع (ص ٤٦): (مِنجل: بكسر الميم، وهو: الآلة التي يحصد بها الحشيش والزرع، وميمه زائدة، من النجل، وهو: الرمي).(٢) قال في مختار الصحاح (ص ٢٥٤): (قَصَر الثوب: دقه، وبابه نصر، ومنه: القصار، وقصره تقصيراً مثله).(٣) في (ق): صبغه بغصب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.