وإذا كان المغصوبُ ممَّا جَرَت العادةُ بإجارتِهِ؛ لَزِم الغاصِبَ أجرةُ مثلِهِ مدَّةَ بقائِهِ بيدِهِ، استوفى المنافِعَ أو تَرَكها تَذهَبُ.
(فَصْلٌ)
(وَتَصَرُّفَاتُ الغَاصِبِ الحُكْمِيَّةُ)، أي: التي لها حُكمٌ مِن صحةٍ وفسادٍ؛ كالحجِّ والطهارةِ ونحوِهِما، والبيعِ والإجارةِ والنكاحِ ونحوِها؛ (بَاطِلَةٌ)؛ لعدمِ إذنِ المالكِ.
وإن اتَّجر بالمغصوبِ؛ فالربحُ لمالكِهِ.
(وَالقَوْلُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ) قولُ الغاصبِ؛ لأنَّه غارِمٌ، (أَوْ قَدْرِهِ)، أي: قدرِ المغصوبِ، (أَوْ صِفَتِهِ)؛ بأن قال: غصَبْتَنِي عبداً كاتِباً، وقال الغاصبُ: لم يَكُن كاتباً؛ فـ (١) (قَوْلُهُ) أي: قولُ الغاصبِ؛ لما تقدَّم.
(وَ) القولُ (فِي رَدِّهِ أَوْ تَعَيُّبِهِ (٢)؛ بأن قال الغاصبُ: كانت فيه أصبعٌ زائدةٌ أو نحوُها، وأنكره مالكُهُ (٣)؛ (قَوْلُ (٤) رَبِّهِ)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الردِّ والعيبِ.
(١) سقطت من (ق).(٢) في (أ) و (ع): تعييبه.(٣) في (أ) و (ع): المالك.(٤) في (ق): فقول. والفاء ليست من المتن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.