بقدْرِ ملكَيْهِما، فيُباعُ ويُعطى كلُّ واحِدٍ قدرَ حِصتِهِ.
وإن نَقَص المغصوبُ عن قيمتِهِ مُنفرِداً؛ ضَمِنه الغاصِبُ.
(أَوْ صَبَغَ) الغاصِبُ (الثَّوْبَ، أَوْ لَتَّ سَوِيقاً) مَغصوباً (بِدُهْنٍ) مِن زيتٍ أو نحوِهِ، (أَوْ عَكْسُهُ)، بأن غَصَب دُهناً ولتَّ به سَويقاً، (وَلَمْ تَنْقُصِ القِيمَةُ)، أي: قيمةُ المغصوبِ، (وَلَمْ تَزِدْ؛ فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا فِيهِ)؛ لأنَّ اجتماعَ الملكَيْنِ يَقتضي الاشتراكَ، فيُباعُ ويوزَّعُ الثمنُ على القِيمَتَينِ.
(وَإِنْ نَقَصَتْ القِيمَةُ) في المغصوبِ (ضَمِنَهَا) الغاصبُ؛ لتعدِّيه.
(وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا فِلِصَاحِبِهِ)، أي: لصاحبِ الملكِ الذي زادت قيمتُهُ (١)؛ لأنَّها تبعٌ للأصلِ.
(وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى قَلْعَ الصِّبْغِ) إذا طَلَبه صاحِبُهُ، وإن وَهَب الصَّبغَ لمالكِ الثوبِ لَزِمَه قبولُهُ.
(وَلَوْ قُلِعَ غَرْسُ المُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لاسْتِحْقَاقِ الأَرْضِ)، أي: لخروجِ الأرضِ مستحقَّةٌ للغيرِ؛ (رَجَعَ) الغارِسُ أو الباني إذا لم يَعلَمْ بالحالِ (عَلَى بَائِعِهَا) له (بِالغَرَامَةِ)؛ لأنَّه غَرَّهُ وأَوْهَمَهُ أنّها ملكُهُ ببيعِها له.
(١) في (ق): قيمته بها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.