قال الأصحاب: وليلتها؛ لحديث أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيلَة الجُمْعَة» [البيهقي ٣/ ٢٤٩، وحسنه الألباني].
- مسألةٌ: (وَمَنْ دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) تحيَّة المسجد، استحبابًا، ولو كان وقتَ نهيٍ؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنهما قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، وزاد مسلمٌ: «وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» [البخاري ١١٧٠، ومسلم ٨٧٥].
(فَصْلٌ) في صلاة العيدين
- مسألةٌ: (وَصَلَاةُ العِيدَيْنِ فَرْضُ كِفَايةٍ)؛ لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ٢]، قال عكرمةُ وغيره: هي صلاة العيد، والأمر يقتضي الوجوب، وكونها على الكفاية؛ لحديث طلحةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري: ٤٦، ومسلم: ١١].
واختار شيخ الإسلام: أنَّها فرض عينٍ؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ رضي الله عنها: «أَمَرَنَا - تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَ فِي العِيدَيْنِ، العَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ» [البخاري: ٩٧٤، ومسلم: ٨٩٠]، فإذا كانت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.