[مُنَاقَشَةُ قَولِ مَنْ يَقُولُ: يُقْتَل الكَافِرُ لمُجَرَّدِ كفْرِهِ]
ثُمَّ يُقَالُ: فَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ الكُفْرِ هُوَ المُوجِبُ لِلَقَتْلِ، فَمَا المَانِعُ مِنْ قَتْلِ المَرْأَةِ الكَافِرَةِ؟ .
فَإِذَا قِيلَ: لَأَنَّها صَارَتْ سَبْيًا لِلْمُسْلِمِينَ.
قِيلَ: إِنَّمَا صَارَتْ سَبْيًا لِحُرْمِةِ دَمِهَا.
فَإِذَا قِيلَ: حَرُمَ دَمُهُا لِكَونِهَا تَصِيرُ رَقِيقَةً، كَانَ هَذَا دَورًا، فَإِنَّهُ تَعْلِيلٌ لاستِرْقَاقِهَا بِحُرْمَةِ دَمِهَا، وَتَعْلِيلٌ لِحُرْمَةِ دَمِهَا بِاستِرْقَاقِهَا وَمَصِيرِهَا مَالًا.
فَإِنْ قِيلَ: بَلِ العِلَّةُ هِي إِمْكَانُ استِرْقَاقِهَا وَأَنْ تَصِيرَ مَالًا.
قِيلَ: وَهَذِهِ العِلَّةُ مَوجُودَةٌ فِي الرِّجِالِ، فَيُمْكِنُ استِرْقَاقُهُمْ واسْتِعْبَادُهُمْ؛ وَلِهَذَا يُخَيَّرُ الإِمَامُ فِي الأَسْرَى بَينَ القَتْل، وَالاستِرْقَاق،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.