نظيرها؛ وهو إسكان الميم مع فتح النون وكسرها؛ وهي موضع بجنب عرفات، وليست من عرفات، وقال القرطبي: وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، على يمين الخارج من مأزمي منىً إلى الموقف. انتهى.
(فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: ذهب من منىً إلى عرفة والحال أنه (لا تشك قريش) في مخالفته صلى الله عليه وسلم إياهم في المناسك (إلا أنه) صلى الله عليه وسلم (واقف عند المشعر الحرام) أي: إلا في وقوفه عند المشعر الحرام؛ فإنهم تيقنوا موافقته إياهم في الوقوف عند المشعر الحرام؛ أي: أنهم لا يشكون في أنه صلى الله عليه وسلم سيقف عند المشعر الحرام على ما كانت عادتهم من وقوفهم به ويقف سائر الناس بعرفة.
قال الأبي: الأظهر أن (لا) زائدة، وجملة (أن) في موضع نصب على إسقاط الخافض.
والمعنى: ولا تشك قريش في أنه واقف عند المشعر الحرام؛ لكونه منهم.
وقال الطيبي: أي: ولم يشكوا في أنه يخالفهم في المناسك، بل تيقنوا بها، إلا في الوقوف؛ فإنهم جزموا بأن يوافقهم فيه؛ فإن أهل الحرم كانوا يقفون عند المشعر الحرام؛ وهو جبل صغير في وسط مزدلفة، يقال له: قزح - بوزن زفر - وعليه جمهور المفسرين والمحدثين، وقيل: إنه كل المزدلفة، وهو بفتح العين، وقيل: بكسرها، ذكره النووي رحمه الله تعالى.
وقال السنوسي: ويحتمل أن يكون الاستثناء من محذوف؛ تقديره: ولا تشك قريش في أنه صلى الله عليه وسلم يخالفهم في جميع المناسك، إلا الوقوف