للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ

===

المشرق إلى جانب المغرب ففاء الفيء. انتهى "قاموس".

وحتى غاية للنزول (أمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بـ) شد الرحل وربطه على (القصواء) ليذهب إلى عرفة بعد جمع الصلاتين (فرحلت) القصواء (له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لركوبه إياها؛ أي: وضع عليها الرحل؛ والقصواء: ناقته صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكرها؛ وهو بضم الراء على بنائه للمجهول مخففًا؛ أي: شد عليها الرحل لركوب النبي صلى الله عليه وسلم (فركبـ) ـها (حتى أتى) النبي صلى الله عليه وسلم (بطن الوادي) أي: بطن عرنة - بضم العين وفتح الراء المهملتين بعدهما نون - قال القاري: موضع متسع جامع بعرفات يسمى عرنة، وليست من عرفات عند الشافعي والعلماء كافة إلا مالكًا؛ فإنه قال: هي من عرفات، ومنها بعض مسجد إبراهيم الموجود الآن، واختلف فيمن أحدثه؛ والصحيح: أنه منسوب لإبراهيم الخليل عليه السلام باعتبار أنه أول من اتخذه مصلىً. انتهى، وقيل: غير ذلك.

(فخطب) النبي صلى الله عليه وسلم (الناس) ووعظهم في عرنة قبل الصلاة، قال الزرقاني: فيه أنه يستحب للإمام أن يخطب يوم عرفة في هذا الموضع، وبه قال الجمهور والمدنيون والمغاربة من المالكية، وهو المشهور.

قال النووي: ومذهب الشافعي أن في الحج أربع خطب مسنونة؛ إحداها: يوم السابع من ذي الحجة؛ يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر، والثانية: هذه التي ببطن عرنة يوم عرفات، والثالثة: يوم النحر بمنىً، والرابعة: يوم النفر الأول؛ وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، قال أصحابنا: وكل هذه الخطب أفراد، وبعد صلاة الظهر إلا التي في يوم عرفات؛ فإنها خطبتان، وقبل الصلاة،

<<  <  ج: ص:  >  >>