قال أصحابنا: ويعلمهم في كل خطبة من هذه الخطب ما يحتاجون إليه إلى الخطبة الأخرى، والله أعلم. انتهى كلام النووي.
وعند الحنفية: في الحج ثلاث خطب؛ أولها وثانيها: ما ذكره النووي، وثالثها: بمنًى في اليوم الحادي عشر، فيفصل بين كل خطبتين بيوم، وكلها سنة.
(فقال) صلى الله عليه وسلم في خطبته تلك: (إن) سفك (دمائكم و) أخذ (أموالكم) بغير حق، والكلام على حذف مضاف في الأول "إذ الذوات لا توصف بتحريم ولا تحليل.
وزاد في بعض الطرق:(وأعراضكم) جمع عرض، وقد تقدم بسط الكلام على كل من الثلاثة (عليكم حرام؛ كحرمة يومكم هذا) يعني: يوم عرفة (في شهركم هذا) يعني: ذا الحجة (في بلدكم هذا) يعني: مكة.
وإنما شبه حرمة الدم والعرض والمال بحرمة اليوم والشهر والبلد؛ لأن حرمة البلد والشهر واليوم كان ثابتًا عندهم، مقررًا في نفوسهم، بخلاف الأنفس والأموال والعرض؛ لأنهم كانوا يستبيحونها، فطرأ الشرع عليهم بأن تحريم دم المسلم وماله وعرضه أعظم من تحريم البلد والشهر واليوم.
(ألا) - بفتح الهمزة والتخفيف للتنبيه - أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم أيها المسلمون (و) ذلك القول: (إن كل شيء من أمر الجاهلية) أي: إن كل أمر من الأمور الجاهلية؛ أي: من الأمور التي أحدثتها الجاهلية والشرائع التي كانوا شرعوها في الحج وغيره؛ كتسييب السوائب وأكل الدم والميتة .. (موضوع تحت قدمي) - بالتشديد - على صيغة التثنية، مثنى قدم؛ أي: تحت