للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هَاتَيْنِ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَة، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا

===

قدمي (هاتين) أي: مردود وباطل حتى صار كالشيء الموضوع تحت القدمين؛ أي: لا اعتبار له؛ لأني قد أبطلته، أي: لا مؤاخذة بما فعله في الجاهلية ولا قصاص ولا دية ولا كفارة بما وقع في الجاهلية من القتل، ولا يؤخذ الزائد على رأس المال بما وقع في الجاهلية من عقد الربا (ودماء الجاهلية) أي: دماء أريقت في الجاهلية ظلمًا وعدوانًا (موضوعة) أي: مهدرة متروكة لا قصاص فيها ولا دية ولا كفارة.

قال القاري: أعادها مع دخولها فيما قبلها؛ للاهتمام بها، أو ليبني عليه ما بعده من الكلام، وقال الولي العراقي: يمكن أنه من عطف الخاص؛ لاندراج دمائها في أمرها، ويمكن أنه لا يندرج؛ لحمل أمورها على ما ابتدعوه وشرعوه من عند أنفسهم بلا سابقية له، وإيجاب القصاص على القاتل ليس مما ابتدعوه، وإنما أريد قطع النزاع بإبطال ذلك؛ لأن منها ما هو حق، ومنها ما هو باطل، ومنها ما يثبت ومنها ما لا يثبت. انتهى.

(وأول دم أضعه)؛ أي: أهدره وأبطله من دمائنا يا معشر الإسلام أو يا أهل بيتي؛ أي: إن أول دم أبدأ بإهداره من الدماء التي يستحقها المسلمون .. (دم) إياس (بن ربيعة بن الحارث) بن عبد المطلب ابن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي النسخ: (دم ربيعة بن الحارث)، وهو تصحيف ووهم من بعض الرواة؛ لأن ربيعة عاش حتى توفي زمن عمر بن الخطاب سنة ثلاث وعشرين، وأوله أبو عبيد بأنه نسب الدم إلى ربيعة؛ لأنه ولي دم ابنه إياس؛ كما سبق بسط الكلام في هذه المسألة.

(كان) إياس بن ربيعة (مسترضعًا) - بفتح الضاد المعجمة وكسرها على

<<  <  ج: ص:  >  >>