[سورة الممتحنة]
٣٥٨ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} (١)
٤٣٥٥ - قال الإمام البزار رحمه الله كما في"كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قال: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قال: ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: سمعت عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاه مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، ومَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ » قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ » قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لأَهْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَكِّنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
قال البزار: قد وردت قِصَّة حَاطِبٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
(١) سورة الممتحنة، الآية: ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.