[القول في الأمر والنهي]
الأمرُ في لسانِ العَرَبِ: ما أَوْجَبَ طاعَةَ الآمِرِ، وإذا لم يَفْعَلْهُ المَأْمورُ كان عاصياً، كَما عُقِل ذلكَ من عادتِهم إذا أمَرَ السيدُ عبدَه.
ومعناهُ عندهم: الاستدعاءُ والطَّلَبُ، وسواءٌ كان بصيغة افْعَلْ، أو لِيَفْعلْ، أو غيرِهِما، وما ليسَ معناهُ الطلبَ فليسَ بأمرٍ حقيقةً، وإنْ كانَ بصيغةِ افْعَل.
والكلامُ فيه يتمُّ في فَصْلَينِ:
أحدُهما: في مُقْتَضى الأمرِ عندَ أهلِ العِلْمِ.
والثاني: في كيفيةِ تَصَرُّفِ العربِ في استعمالِه.
* * *
الفصلُ الأولُ وفيه أربعُ مسائلَ:
* الأولى: الأمر هَلْ يقْتَضي الوُجوبَ؟
فيه خلافٌ كثيرٌ بينَ أَهْلِ العِلْمِ (١).
(١) في هذه المسألة سبعة أقوال: الوجوب، الندب، للقدر المشترك، اللفظ مشترك بين الوجوب والندب، لأحدهما، لا يعلم حاله، للإباحة، للوقف في ذلك كله.=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.