جماعُ أبوابِ ما يَحِلُّ ويَحرُمُ مِنَ الحَيَواناتِ
بابُ ما يَحرُمُ مِن جِهَةِ ما لا تأكُلُ العَرَبُ
قال اللهُ تَبارَك وتَعالَى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: ١٥٧].
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وإِنَّما تَكونُ الطَّيِّباتُ والخَبائثُ عِندَ الآكِلينَ كانوا لَها، وهم العَرَبُ الَّذينَ سأَلوا عن هذا ونَزَلَت فيهِمُ الأحكامُ. قال: وسَمِعتُ بَعضَ أهلِ العِلمِ يَقولونَ في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: ١٤٥] يَعنِى: ممّا كُنتُم تأكُلونَ. {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} وما ذُكِرَ بَعدَها. قال الشّافِعِيُّ: وهَذا أولَى مَعانِيه استِدلالًا بالسُّنَّةِ (١).
١٩٣٨١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي مالكُ بنُ أنَسٍ وابنُ أبي ذِئبٍ وعَمرُو بنُ الحارِثِ ويونُسُ بنُ يَزيدَ وغَيرُهُم، أن ابنَ شِهابٍ حَدَّثَهُم، عن أبي إدريسَ الخَولانِيِّ، عن
(١) الأم ٢/ ٢٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.