النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فمَن ماتَ فيه فدِيَتُه؛ إمّا قال: على بَيتِ المالِ. وإِمّا قال: على عاقِلَةِ الإمامِ (١).
١١٧٨٣ - وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه أن أبا الوَليدِ الفقيهَ أخبَرَهُم قال: حدثنا الماسَرْجِسِىُّ أبو العباسِ، حدثنا شَيْبانُ، حدثنا (٢) سَلَّامٌ قال: سَمِعتُ الحَسَنَ يقولُ: إنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- بَلَغَه أنَّ امرأةً بَغِيَّةً يَدخُلُ عَلَيها الرِّجالُ، فبَعَثَ إلَيها رسولا، فأتاها الرَّسولُ فقالَ: أجيبِى أميرَ المُؤمِنينَ. ففَزِعَت فَزْعَةً فوَقَعَتِ الفَزْعَةُ في رَحِمِها، فتَحَرَّكَ ولَدُها، فخَرَجَت، فأخَذَها (٣) المَخاضُ فألقَتْ غُلامًا جَنينًا، فأُتِيَ عُمَرُ بذَلِكَ، فأرسَلَ إلَى المُهاجِرينَ فقَصَّ عَلَيهِم أمرَها فقالَ: ما تَرَونَ؟ فقالوا: ما نَرَى عَلَيكَ شَيئًا يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ إنَّما أنتَ مُعَلِّمٌ ومُؤَدِّبٌ. وفِى القَومِ علىُّ وعَلِىٌّ ساكِتٌ، قال: فما تَقولُ أنتَ يا أبا الحَسَنِ؟ قال: أقولُ: إن كانوا قارَبوكَ في الهَوَى فقَد أثِموا، وإِن كان هذا جُهدَ رأيِهِم فقَد أخطَئوا، وأرَى عَلَيكَ الدِّيَةَ يا أميرَ المُؤمِنينَ. قال: صَدَقتَ. اذهَبْ فاقسِمْها على قَومِكَ.
١١٧٨٤ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ شَوذَبٍ الواسِطىُّ بها، حدثنا شُعَيبُ بنُ أيّوبَ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ هِشامٍ القَصّارُ
(١) الأم ٦/ ١٧٣.(٢) في ص ٥: "بن".(٣) في س: "فأجاءها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.