رَجُلٍ أكرَى كِراءً فجاوَزَ صاحِبُه ذا الحُلَيفَةِ فقَد وجَبَ كِراؤُه ولا ضَمانَ عَلَيهِ. يُريدُ -واللَّهُ أعلمُ- قَبَضَ [المُكتَرِى ما اكتَرَى] (١) وجاوَزَ ذا الحُلَيفَةِ فقَد وجَبَ عَلَيه جَميعُ الكِراءِ إذا لَم يَكُنْ شَرَطَ في الأُجرَةِ أجَلًا، ولا ضَمانَ عَلَيه إذا لَم يَتَعَدَّ.
بابٌّ: الإمامُ يَضمَنُ والمُعَلِّمُ يَغرَمُ مَن صارَ مَقتولًا بتَعزيرِ الإمامِ وتأديبِ المُعَلِّمِ
١١٧٨٢ - أخبرَنا محمدُ بنُ موسَى بنِ الفَضلِ، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ قال: التَّعزيرُ أدَبٌ لا حَدٌّ مِن حُدودِ اللَّه، وقَد كان يَجوزُ تَركُه، [ألَا تَرَى أنَّ] (٢) أُمورًا قَد فُعِلَت على عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كانَت غَيرَ حُدودٍ فلَم يَضرِبْ فيها، مِنها الغُلولُ في سَبيلِ اللَّه وغَيرُ ذَلِكَ، ولَم يُؤتَ بحَدٍّ قَطُّ فعَفا (٣). قال: وقيلَ: بَعَثَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- إلَى امرأةٍ في شَئٍ بَلَغَه عَنها فأسقَطَت، فاستَشارَ فقالَ له قائلٌ: أنتَ مُؤَدِّبٌ. فقالَ له علىُّ: إنْ كان اجتَهَدَ فقَد أخطأ، وإِن لَم يَجتَهِدْ فقَد غَشَّ، عَلَيكَ الدِّيَةُ. قال: عَزَمتُ عَلَيكَ ألَّا تَجلِسَ حَتَّى تَضرِبَها على قَومِكَ. قال: وقالَ علىُّ بنُ أبى طالِبٍ -رضي الله عنه-: ما أحَدٌ يَموتُ في حَدٍّ فأجِدُ في نَفسِى مِنه شَيئًا، الحَقُّ قَتلُه، إلَّا مَن ماتَ في حَدِّ خَمرٍ؛ فإِنَّه شَيءٌ رأيناه بعدَ
(١) في ز: "المكرى ما أكرى".(٢) في م: "إلَّا أن يرى".(٣) في حاشية الأصل: "بخطه: فعفاه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.