شاءَ باعَها، وإِن شاءَ وهَبَها، وإِن شاءَ صَنَعَ بها ما شاءَ (١).
قال الشيخُ رَحِمَهُ اللهُ: قَد مَنَعَ الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ العَبدَ مِنَ التَّسَرِّى فى الجَديدِ، وعارَضَ الأثَرَ الأوَّلَ بهَذا. وهَذا إنَّما قالَه ابنُ عُمَرَ فى الحُرِّ إذا اشتَرَى وليدَةً بشَرطٍ فاسِدٍ:
١٣٩٦٩ - فقَد رَواه عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ أنَّه كان يقولُ: لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أن يَطأَ فرجًا إلَّا فرجًا إن شاءَ وهَبَه، وإِن شاءَ باعَه، وإِن شاءَ أعتَقَه، لَيسَ فيه شَرطٌ. أخبَرَناه عليُّ بنُ بِشرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا ابنُ عَفّانَ، حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيرٍ، عن عُبَيدِ اللهِ. فذَكَرَه (٢).
١٣٩٧٠ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو عثمانَ البَصرِىُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حَدَّثَنَا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن أبى مَعبَدٍ قال: زَوَّجَ ابنُ عباسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عبدًا له وليدَةً له فطَلَّقَها، فقالَ: ارجِعْ. فأَبَى. قال: فقالَ: هِىَ لَكَ طأْها بمِلكِ يَمينِكَ.
قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ فى الجَديدِ: وابنُ عباسٍ إنَّما قال ذَلِكَ لِعَبدٍ طَلَّقَ امرأتَه، فقالَ: لَيسَ لَكَ طَلاقٌ. وأَمَرَه أن يُمسِكَها فأَبَي، فقالَ: فهِىَ لَكَ فاستَحَلَّها بمِلكِ اليَمينِ. يُريدُ (٣): أنَّها له حَلالٌ بالنِّكَاحِ ولاطَلاقَ لَه (٤).
(١) تقدم تخريجه فى (١٠٩٣٣).(٢) تقدم تخريجه فى (١٠٩٣٤).(٣) بعده فى م: "له".(٤) فى حاشية الأصل: "بخطه: لك"، وينظر الأم ٥/ ٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.