وِما هانَ إِلّا ما طَلَبتَ لِأَنَّهُ ... يَهُونُ عَلى أَمثالِكَ المَطلَبُ الصَعب
مَلَكتَ عَلى الأَعداءِ شَرقاً وَمَغرِباً ... فَلَيسَ لَهُم شَرقٌ يَجُنُّ وَلا غَربُ
وَغادَرتَهُم نَهبَ الرَدى بَعدَ نَهبِهِم ... فَأَعمارُهُم نَهبٌ وَأَموالُهُم نَهبُ
وَأَمطَرتَهُم مِن جَندَلِ الحَزنِ دِيمَةً ... إِذا كَثُرَت أَمطارُها كَثُرَ الجَدبُ
يَلُوذُونَ مِنها بِالهِضابِ وَما دَرَوا ... بِأَنَّ المَنايا لَيسَ يَمنَعُها الهَضبُ
إِذا شَرَّفُوا فَوقَ الشَرارِيفِ قُتِّلُوا ... عَلَيها فَصارَ القَتلُ يُجمَعُ وَالصَلبُ
سَلُوا عَن وُرُودِ الماءِ كُلَّ مُصَبَّحٍ ... فَقَد يَئِسُوا مِنهُ كَما يَيأسُ الضَبُّ
وَأُقسِمُ لَو أَضمَرت لِلشُّهبِ إِحنَةً ... لَما لَهِبَت في الجَوِّ مِن بَأسِكَ الشُهبُ
وَلَم أَرَ خَلقاً مِنكَ أَعظَمَ هِمَّةً ... إِذا جَلَّتِ اللأواءُ أَو عَظُمَ الذَنبُ
مَلَكتَ عَزازاً فَاِبتَدى العِزُّ وَانجَلَت ... بِها غُمَّة الإِسلامِ وَاِنكَشَفَ الكَربُ
تَرى القَلعَةَ البَيضاءَ وَلهى لِفَقدِها ... كَما وَلِهَت وَرقاءُ ضَلَّ لَها سَقبُ
هُما جانِبا ثَغرٍ إِذا مالَ مِنهُما ... إِلى السَلمِ جَنبٌ مالَ مِن بَعدِهِ جَنب
غَصَبتَ الأَعادي ما اِغتَصَبتَ وَإِنَّما ... بِمثلِ أَبي العُلوانِ يُرتَجَعُ الغَصبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.