أَمسَت عُقولُ البَرايا فِيكَ حائِرَةً ... فَلَيسَ يُدرى هِلالٌ أَنتَ أَم بَشَرُ
لَو كُنتَ في عَصرِ قَومٍ سارَ ذِكرُهُمُ ... في الجاهِلِيَّةِ لَم تُكتَب لَهُم سِيَرُ
وَلَو لَحِقتَ زَمانَ الوَحيِ ما نَزَلَت ... إِلّا بِتَفضِيلِكِ الآياتُ وَالسُوَرُ
إِنَّ العُصُورَ وَأَهلِيها الَّذينَ مَضَوا ... مُذ مَرَّ ذِكرُكَ بِالأَسماعِ ما ذُكِرُوا
أَبدَعتَ في كُلِّ شَيءٍ أَنتَ فاعِلُهُ ... فَلَم يُقَس بِكَ لا بَدوٌ وَلا حَضَرُ
هَجَّنتَهُمُ وَأَبانَ الفَضلُ نَقصَهُمُ ... حَتّى لَأزرَت عَلى سُكّانِها الحُفَرُ
لا يَنعَتِ الناسُ جَوّاباً وَلا زُفَراً ... فَما يُدانِيكَ جَوّابٌ وَلا زُفَرُ
ما الخَبرُ كَالخَبَرِ المَروِيِّ مُذ زَمَنٍ ... يا صاحِ هَل يَتَساوى الخُبرُ وَالخَبَرُ
مَضى الزَمانُ وَمِن أَنبائِهِ أُمَمٌ ... رامُوا مَرامَكَ في الدُنيا فَما قَدَرُوا
إِنَّ المَحَلَّ الَّذي أَصبَحتَ مُدرِكَهُ ... دُونَ المَحَلِّ الَّذي أَصبَحتَ تَنتَظِرُ
إِذا صَعِدتَ مِنَ العَلياءِ في دَرَجٍ ... تَسَبَّبَت دَرَجٌ مِن فَوقِها أُخَرُ
لا يَنتَهِي لَكَ إِقبالٌ إِلى أَمَدِ ... وَلا يَنُصُّ إِلى وَقتٍ لَكَ العُمُرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.