هَفَوا هَفوَةً مِن غَيرِ بُغضِ فَأُدِّبُوا ... بِعَفوِكَ إِنَّ العَفوَ لِلحُرِّ تَأَديبُ
وَلَو شِئتَ حاشا طِيبَ أَصلِكَ أَن تُرى ... مُسِيئاً لَخاضَت في الدِماءِ اليَعابِيبُ
وَعادَت سُيوفُ الهِندِ ما لِنُصُولِها ... شِفارٌ وَما لِلمارِناتِ أَنابِيبُ
خُلِقتَ كَرِيماً لَم يَفتُكَ تَفَضُّلٌ ... وَطَولٌ وَلا أَخطاكَ حَزمٌ وَتَهذِيبُ
بَرَزتَ إِلَيهِم مُغضَباً فَتَضَرَّعُوا ... إِلَيكَ وَما بَعدَ التَضَرُّعِ تَثرِيبُ
لَئِن رَهِبُوا لَمّا رَأَوكَ لَقَد رَأَوا ... بِكَ الهَولَ إِنَّ المَنظَرَ الهَولَ مَرهُوبُ
فَعَفواً عَفا عَنكَ الإِله وَرَأفَةً ... فَعَفوُكَ مِن عَفوِ المُهَيمِنِ مَحسُوبُ
فَإِنَّهُمُ لَم يَعهَدُوا مِنكَ جَفوَةً ... وَلا ذُبَّ مِنهُم في جَنابِكَ مَذبُوبُ
تَرَبّى عَلى إِنعامِكَ الطِفلُ مِنهُمُ ... وَشَبَّ عَلى إِحسانِكَ المُردُ وَالشَيبُ
وَأَنسى وَلا أَنسى نَصِيحاً وَخادِماً ... مُسِنّاً لَهُ حَقُّ عَلى المَلكِ مَوجُوبُ
فَجُد بِالرِضا عَنهُم فَإِنَّك يُوسُفٌ ... وَعَبدُكَ شَيخُ الدَولَةِ الشَيخُ يَعقُوبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.