للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ يَدٍ والَيْتَها ... أَنِّي بِشكْرِ صَنِيعهِا لَمْ أَنْهَضِ

إِنَّ الْغَمامَ إِذا تَرادَفَ وَبْلُهُ ... أَبْقى أَنِيقَ الرَّوْضِ غَيْرَ مُرَوَّضِ

وَلَئِنْ بَقِيتُ لَتَسْمَعَنَّ غَرائِباً ... يَقْضِي الزَّمانَ وفَضْلُها لَمْ يَنْقَضِ

يَظْمَا إِلَيْها الْمُنْعِمُونَ فَمَنْ يَرِدْ ... يَرِدِ الثَّناءِ الْعَذْبَ غَيْرَ مُبَرَّضِ

هذا وَلَسْتُ بِبالِغٍ بَعْضَ الَّذِي ... أَوْلَيْتَ ما لُبِسَ الظَّلامُ وَما نُضِي

أَقْرَضْتَنِي حُسْنَ الصَّنِيعِ تَبَرُّعاً ... وَالْقَرْضَ أَفْضَلُ مِنْ جَزاءِ الْمُقْرِضِ

فَاعْذُرْ إِذا ما الدَّهْرُ أَخْمَدَ فِكْرَتِي ... أَيُّ الْكِرامِ بَدَهْرِهِ لَمْ يَغْرَضِ

جاءَتْكَ تُنْذِرُ بِالتَّوالِي بَعْدَها ... كَالفَجْرِ فِي صَدْرِ الصَّباحِ الأَبْيضِ

أَبَنِي أَبِي الْعَيْشِ الأَكارِمَ إِنَّنِي ... لُوْ لاكُمْ لَرَضِيتُ ما لَمْ أَرْتَضِ

ما زِلْتُ أَعْتَرِضُ الْمَوارِدَ قامِحاً ... حَتّى وَصَلْتُ إلى الْبُحُورِ الْفُيَّضِ

<<  <   >  >>