للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَقْسِمُ لَوْ حاوَلْتَ قَدْرَكَ فِي الْعُلى ... لَما آثَرَتْ عَنْكَ السَّماءَ بُدُورُها

وَإِنَّ بِلاداً أَنْتَ حائِطُ ثَغْرِها ... بِسَيْفِكَ قَدْ عَزَّتْ وَعَزَّ نَظِيرُها

فَسَعْداً لأَمْلاكٍ عَلَيْكَ اعْتمِادُها ... وَفَخْراً لأيّامٍ إِلَيْكَ مَصِيرُها

لَقَدْ عَطَّرَ الدُّنْيا ثَناؤُكَ فَانْثَنى ... بِهِ ذا كَسادٍ مِسْكُها وَعَبِيرُها

فَتاهَتْ بِذِكْراهُ الْبِلادُ وَأَهُلُها ... وَهَبَّتْ بِرَيّاهُ الصِّبا وَدَبُورُها

مَلأْتَ بِهِ الآفاقَ طِيباً مَتى دَعا ... إِلى نَشْرِهِ الآَمالَ خَفَّ وَقُورُها

فَجِئتُكَ ذا نَفْسٍ يُقَيِّدُها الْجَوى ... وَقَدْ كادَ حُسْنُ الظَّنِّ فِيكَ يُطِيرُها

رَمِيمٍ أُزَجِّيها إِلَيْكَ لَعَلَّهُ ... يَكُونُ بِنُعْمى راحَتَيْكَ نُشُورُها

وَلَسْتُ بِشاكٍ مُدَّةَ الْخَطْبِ بَعْدَها ... وَأَوَّلُ إِفْضائِي إِلَيْكَ أَخِيرُها

<<  <   >  >>