للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا تَرَحَّلَ عَنْ دارٍ أَقامَ لَهُ ... مِنَ الصَّنائِعِ فِيها خَيْرُ آثارِ

كَالْغَيْثِ أَقْلَعَ مَحْمُوداً وَخَلَّفَ ما ... يُرْضِيكَ مِنْ زَهَرٍ غَضٍّ وَنُوّارِ

تَبْقى الذَّخائِرُ مِنْ فَضْلاتِ نائِلِهِ ... كَأَنَّها غُدُرٌ مِنْ بَعْدِ أَمْطارِ

مُظَفَّرُ الْعَزْمِ ما تَأْلُو مُوَفَّقَةً ... آراؤُهُ بَيْنَ إِيْرادٍ وَإِصْدارِ

سامٍ إلى الشَّرَفِ الْممْنُوعِ جانِبُهُ ... نامٍ إِلى الْحَسَبِ الْعَارِي مِنَ الْعارِ

مُخَوَّلٌ فِي جَنابٍ يَيْتَ مَمْلَكَةٍ ... عَزُّوا بِهِ وَأَذَلُّوا كُلَّ جَبّارِ

أَيّامَ كَلْبٌ لَها ما بَيْنَ جُوسِيَةٍ ... وَبَيْنَ غَزَّةَ مِنْ رِيفٍ وَأَمْصارِ

يَقُودُها مِنْ سِنانٍ عَزْمُ مُتَّقِدٍ ... أَمامَها كَسِنانِ الصَّعْدَةِ الْوارِي

تَرْمِي بأَعُيُنِها فِي كُلِّ داجِيةٍ ... مِنْهُ إلى كَوْكَبٍ بِالسَّعْدِ سَيّارِ

يَبِيتُ كلُّ ثَقِيلِ الرُّمْحِ حامِلُه ... فِي سَرْجِ كُلِّ خَفِيفِ اللِّبْدِ مِغْوارِ

<<  <   >  >>