تُرَوِّضُ قَبْلَ الرَّوْضِ أَخْلاقُهُ الثَّرى ... وَتَبْعَثُ قَبْلَ السُّكْرِ سُكْراً لِشَرْبِهِ
وَتَفْخُرُ دارٌ حَلَّها بِمٌقامِهِ ... وَتَشْرُفُ أَرْضٌ مَرَّ فِيها بِرَكْبِهِ
وَلَمّا دَعَتْهُ عَنْ دِمَشْقَ عَزِيمَةٌ ... أَبى أَنْ يُخِلَّ الْبَدْرُ فِيها بِقُطْبِهِ
تَرَحَّلَ عَنْها فَهْيَ كاسِفَةٌ لَهُ ... وَعادَ إِلَيْها فَهْيَ مُشْرِقَةٌ بِهِ
وَإِنَّ مَحَلاً أُوطِئَتْهُ جِيادُهُ ... لَحَقَ عَلَى الأَفْواهِ تَقْبِيلُ تُرْبِهِ
رَأَيْتُكَ بَيْنَ الْحَزْمِ وَالْجُودِ قائِماً ... مَقامَ فَتى الْمَجْدِ الصَّمِيمِ وَنَدْبِهِ
فَمِنْ غِبِّ رَأْيٍ لا تُساءُ بِوِرْدِهِ ... وَمِنْ وِرْدِ جُودٍ لا تُسَرُّ بِغِبِّهِ
وَلَمّا اسْتَطالَ الخَطْبُِ قَصَّرْتَ باعَهُ ... فَعادَ وَجِدُّ الدَّهْرِ فِيهِ كَلَعِبِه
وَما كانَ إِلاّ الْعَرَّ دَبَّ دَبِيبُهُ ... فَأَمَّنْتَ أَنْ تُعْدى الصِّحاحُ بِجُرْبِهِ
وَصَدْعاً مِنَ الْمُلْكِ اسْتَغاثَ بِكَ الْوَرى ... إِلَيْهِ فَما أَرْجَأْتَ فِي لَمِّ شِعْبِهِ
فَغاضَ أَتِيٌّ كُنْتَ خائِضَ غَمْرِهِ ... وَأَصْحَبَ خَطْبٌ كُنْتَ رائِضَ صَعْبِهِ
حُبِيتَ حَياءً فِي سَماحٍ كَأَنَّهُ ... رَبِيعٌ يَزِينُ النَّوْرُ ناضِرَ عُشْبِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.