فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَبُوكَ الَّذِي ما زالَ يَرْحَبُ هِمَّةً ... يَضِيقُ بِها صَدْرُ الزَّمانِ وَيَحْرَجُ

بَنى لَكُمُ بَيْتاً رَفِيعاً عِمادُهُ ... تَرَقَّى إِلَيْهِ النَّيِّراتُ وَتَعْرُجُ

فَلا ظِلُّهُ عَنْ مُسْتَظِلٍّ بِقاصِرٍ ... وَلا بابُهُ عَنْ مُرْتجِي الْخَيْرِ مُرْتَجُ

بِرُغْمِ الْعِدى أَنْ بِتَّ وارِثَ مَجْدِهِ ... وَذلِكَ حَقٌّ لَمْ تَكُنْ عَنْهُ تُفْرجُ

وَما هِيَ إِلاّ صَعْبَةٌ عَزَّ ظَهْرُها ... وَأَنْتَ عَلَى أَمْثالِها تَتَفَحَّجُ

وَما زِلْتَ تَعْلُو مَنْكِبَ الْعَزْمِ ظافِراً ... وَتُلْجِمُ بِالْحَزْمِ الْحَمِيدِ وَتُسْرِجُ

تَزِيدُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ نَباهَةً ... كَأَنَّكَ صُبْحٌ فِي دُجىً يَتَبَلَّجُ

تُشَرَّفُ وَالأَيّامُ فِيها دَناءَةٌ ... وَتَخْلَصُ وَالأَقْوامُ زَيْفٌ وَبَهْرَجُ

عَزائِمُ مَحْسُودِ الْمَعالِي كَأَنَّها ... سَوابِقُ تَرْدِي بِالْكُماةِ وَتَمْعَجُ

خَلائِقُ تَجْتاحُ الْخَطُوبَ كَأَنَّها ... ظُبىً بِدَمِ الْفَقْرِ الْمُضِرِّ تُضَرَّجُ

<<  <   >  >>