للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَيا عَيْشا مُنِحْناهُ خِداعاً ... وَيا دُنْيا صَحِبْناها غُرُورا

وَيا دَهْراً أَهابَ بِنا رَداهُ ... لِيُتْبِعَ أَوَّلاً مِنّا أَخِيرا

أَما تَنْصَدُّ وَيْحَكَ عَنْ فَعالٍ ... ذَمِيمٍ لا تَرى فِيهِ عَذِيرا

سَمَوتَ إلى سَماءِ الْفَخْرِ حَتّى ... تَناوَلْتَ الْهِلالَ الْمُسْتَنِيرا

وَطُفْتَ بِدَوْحَةِ الْعَلْياءِ حَتّى ... خَلَسْتَ بِكَيْدِكَ الْغُصْنَ النَّضِيرا

كأَنَّ أَبا الْغَنائِمِ كانَ مِمَّنْ ... تَعُدُّ وَفاتَهُ غُنْماً كَبِيرا

كَأَنَّكَ كُنْتَ تَطْلُبُهُ بِثَأْرٍ ... غَشُومٍ لا تَرى عَنْهُ قُصُورا

خَطَوْتَ الْعالَمِينَ إِلَيْهِ قَصْداً ... كَأَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ بِهِ خَبِيرا

إِلى أَنْ أَغْمَدَتْ كَفّاكَ مِنْهُ ... حُساماً زانَ حامِلَهُ شَهِيرا

مُصابٌ لَوْ تَحَمَّلَهُ ثَبِيرٌ ... دَعا وَيْلاً وَأَتْبَعَها ثُبُورا

يُذَكِّرُنِي سَدِيدَ الْمُلْكِ وَجْداً ... وَكُنْتُ لِمِثْلِهِ أَبَداً ذَكُورا

فَما أَطْفَأْتَ مِنْ نارٍ لَهِيباً ... إِلى أَنْ عُدْتَ تُذْكِيها سَعِيرا

<<  <   >  >>