للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُظْلِمُ فِي عَيْنَيَّ لا مِنْ ظُلْمَةٍ ... بَلْ مِنْ هُمُومٍ جَمَّةٍ غُطُوشُها

وَالنَّرْدُ كالنّلوَرْدِ فِي مَجالِها ... أَوْ كَالْمَجُوسِ ضمَّها ما شُوشُها

كأَنَّها دَساكِرٌ لِلشُّرْبِ أَوْ ... عَساكِرٌ جائِشَةٌ جُيُوشُها

وَلِلْفُصُوصِ جَوْلَةٌ وَصَوْلَةٌ ... تُحَيِّرُ الأَلْبابَ أَوْ تُطِيشُها

قاتَلَها اللهُ فَلا بُنُوجُها ... تَرْفَعُ بِي رَأْساً وَلا شُشُوشها

أُرْسِلُها بِيضاً إِذا أرْسَلْتها ... كَأَنَّها قَدْ مُحِيَتْ نُقُوشُها

كَأَنَّنِي أَقْرَأُ مِنْها أَسْطُراً ... مِنَ الزَّبُور دَرَسَتْ رُقُوشُها

كَأنَّ نُكْراً أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً ... مَقْمُورُها غَيْرِيَ أَوْ مَقمُوشُها

تُطِيعُ تقَوْماغً عَمَّهُمْ نَصُوحُها ... وَخَصَّنِي مِنْ بَيْنِهِمْ غَشُوشُها

يُجِيبُهُمْ مَتى دَعَوْ أَخْرَسُها ... وَإِنْ يَقُولُوا يَسْتَمِعْ أُطْرُوشُها

مُذَبْذَبِين دَأْبُهُمْ غَيْظِي فَما ... تَسْلَمُ مِنْهُمْ عِيشَةٌ أَعِيشُها

كَأَنَّ رُوحِي بَينَهُم أَيْكِيَّةٌ ... راحَتْ وَكَفُّ أَجْدَلٍ تَنُوشُها

يَبْتِكُ مِنْها لَحْمَها وَتارَةً ... تَكادُ تَنْجُو فَيُطارُ رِيشُها

إِذا احْتَبى أَبُو الْمُرَجّا فِيهِمُ ... فَهامُنا مائِلَةٌ عُرُوشُها

<<  <   >  >>