والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٦٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنى أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، حَرِيصَةً عَلَى اللَّهْوِ) (١).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النِّجاد الأيليّ، أبو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون ذُكروا قبله.
وقولها: (عَلَى بَابِ حُجْرَتِي) بضمّ الحاء المهملة، وسكون الجيم: البيت، والجمع: حُجَرٌ، وحجرات، مثلُ غُرَف، وغُرُفات في وجوهها (٢).
وقوله: (بِحِرَابِهِمْ) بالكسر: جمع حَرْبة، وهي ما كانت عَرِيضةَ النَضل (٣).
وقوله: (حَرِيصَةً عَلَى اللَّهْوِ) بنصب "حريصةً" على الحال، وفي نسخة: "الحريصةِ على اللهو" بالجرّ صفة و"الجارية" بعد صفة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) وفي نسخة: "الحريصة على اللهو".(٢) "المصباح" ١/ ١٢٢.(٣) راجع: "القاموس" ١/ ٥٣ و ٣/ ٣٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.