أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث معاوية بن أبي سُفيان - رضي الله عنه - هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٢٦٥٣ و ٢٦٥٤ و ٢٦٥٥] (١١٢٩)، و (البخاريّ) في "الصوم" (٢٠٠٣)، و (النسائي) في "الصيام" (٤/ ٢٠٤) و"الكبرى" (٢/ ١٦١)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ١٦١)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٩٥ و ٩٧)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٠٨٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٣٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢١٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٨٩) و"المعرفة" (٣/ ٤٣٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٥٤] ( … ) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (مَالِكُ بْنُ أنسٍ) إمام دار الهجرة، تقدّم في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية مالك، عن ابن شهاب هذه ساقها البخاريّ رحمه الله في "صحيحه"، فقال:
(٢٠٠٣) - حدّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان بيوم عاشوراء، عام حجّ على المنبر، يقول: يا أهل المدينةّ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.