وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة، وكلّهم ذُكروا في الباب.
وقوله: (قَالَ أُبِيٌّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) أي في شأنها، وتعيين وقتها.
وقوله: (وَأَكْثَرُ عِلْمِي) وفي بعض النسخ: "وأكثر علمي" بالثاء المثلّثة.
وقوله: (وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ) أراد بالحرف الجملة، وهي قوله: "هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي … إلخ".
وقوله: (قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ) هو من شعبة؛ يعني أنه لَمّا شك في سماعه من عبدة بن أبي لُبابة قوله: "هي الليلة التي … إلخ" سأل صاحبًا له سمعها من عبدة، فحدّثه بها.
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم توجيه إخراج المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - لرواية شعبة، وفيها شكّه، وجهالة صاحبه، في "التراويح" فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٧٩] (١١٧٠) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثنَا مَرْوَانُ، وَهُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، وَهُوَ ابْنُ كيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرِقان المكيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِمُ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٩.
٢ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) هو ابن معاوية، أبو عبد الله الكوفيّ، ثم المكيّ، ثم الدمشقيّ، ثقةٌ حافظٌ، كان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٨.