وهذا تأويل بعيد؛ لأنه قال بعده وكان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاجّ ولا غيره إلَّا حلّ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٣٠١٩ و ٣٠٢٠] (١٢٤٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٣٩٧)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٣٥١)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٧٨ و ٢٨٠ و ٣٤٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٠٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٢/ ٢١٣)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ١٥٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٢٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنَّاسِ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، فَقَدْ حَلَّ، الطَّوَافُ عُمْرَةٌ، فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَإِنْ رَغَمْتُمْ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ) أبو جعفر السَّرَخسيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٣) (خ م د، ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.
٢ - (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرميّ، أبو إسحاق البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢١١) (م د ت س) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٤/ ١٦٠٩.
٣ - (هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) الْعَوذيّ، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٥.
والباقون ذُكروا قبله.