لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (١٩٣) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين.
٣ - (ومنها): أن القاسم أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة المجموعين في قول بعضهم:
إِذَا قِيلَ مَنْ فِي الْعِلْمِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ … مَقَالَتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ
فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ اللهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ … سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ
٤ - (ومنها): أن عائشة -رضي الله عنها- من المكثرين السبعة المجموعين في قولي:
الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ … مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَارِمِ الْغُرَرْ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ … فَأَنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرْ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ … وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ الآخِرُ
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي الله عنها- (أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأَذَنَتْ سَوْدَةُ) بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامريّة القرشيّة، أم المؤمنين، تزوّجها النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد خديجة -رضي الله عنها-، وهو بمكة، وماتت سنة (٥٥) على الصحيح، ليس لها رواية عند المصنّف، وإنما لها ذِكْرٌ فقط، وأخرج لها البخاريّ، وأبو داود، والنسائيّ. (رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ) هي ليلة عيد الأضحى (تَدْفَعُ)؛ أي تُفيض، وترجع إلى منى (قَبْلَهُ) -صلى الله عليه وسلم- (وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ) -بفتح الحاء، وسكون الطاء المهملتين-: أي زحمتهم (وَكَانَت امْرَأَةً ثَبِطَةً) -بفتح الثاء المثلثة، وكسر الباء الموحّدة، وسكونها، وبالطاء المهملة-: أي بطيئة الحركة، كأنها تثبط بالأرض، أي: تتشبث، وقال ابن قرقول: ضبطناه بكسر الباء الموحّدة، وضبطه الجيّانيّ عن ابن سراج بالكسر، والإسكان. انتهى (١).
وقال في "المشارق": قوله: "ثَبِطة" كذا لجميعهم، وهو المعروف،
(١) "عمدة القاري" ١٠/ ١٩.